المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هؤلاء يستحقون الاحترام ولاكني لست معهم


الفهد
10-05-2010, 11:33 PM
هؤلاء يستحقون الاحترام .. ولكنني لست معهم..!
البطالة حالة تعرفها كل الدنيا، يختلف حجمها وتقل وطأتها أو تزيد من بلد الى آخر حسب الظروف ولكن أحدا لا يستطيع أن يقضي عليها، انها مثل الأمراض المستوطنة التي قد لا تهدد بخطر كبير ولكنها تنذر بانتشار واسع ، ولدينا في المملكة بطالة أيضا ولكنها – عندنا وحدنا – تختلف عن كل بلاد الدنيا..
أحيانا تنشأ البطالة نتيجة لتوجه ايجابي، مثل التوسع الهائل في التعليم وما يضخه من مخرجات، متعلمة ومؤهلة ، الى سوق للعمل يعجز عن استيعاب أعداد مطردة التكاثر، خاصة حين يكون التعليم ضمن خدمات الدولة المجانية، وحين يتم توصيله الى كل البقاع والأطراف ليكون حقا متاحا لكل مواطن.
تظهر دراسات تحمل عناوين كبيرة ولا تسفر عن حلول حقيقية، مثلا عشرات أو مئات الدراسات تحت مظلة فعالية اسمها : " ضبط مخرجات التعليم على احتياجات سوق العمل " وقد يترتب على مثل هذه الدراسات ربما وضع شروط صعبة للالتحاق ببعض الكليات لا لشيء الا للحد من أعداد خريجيها، فيما يهدد الطموح الشخصي أحيانا أو يدفع الى التعليم بالخارج على نفقة خاصة أو التسرب أو غير ذلك، وبعض تلك الدراسات يرى ضرورة اعادة التأهيل وتطويع الخريجين الى سد احتياجات سوق العمل أو غير ذلك من المقترحات التي تتعامل مع الظاهرة دون التفات كبير للواقعين ضمنها.
تتسرب الظاهرة والرغبة في علاجها الى السياسات التي يتم التوجيه اليها، مثل وضع الشروط أمام المؤسسات الأهلية الراغبة في جلب عمالة أجنبية أن يقابل أعدادهم نسبة معينة من العاملين الوطنيين، ولدينا في المملكة كان من ضمن الأسباب التي أوجدت الدعوة الى " سعودة الوظائف " رغبة في إحلال الأيدي العاملة السعودية محل العمالة الأجنبية بما يخفف من وطأة البطالة، وقطعت المملكة في ذلك شوطا ربما بلغ نهاية المطاف أو كاد، ولا بأس، لكن الظاهرة – ظاهرة البطالة لدينا – بقيت على تمددها ونموها بايقاع يتسارع يوما بعد يوم.
في فترة سابقة كان التدافع محموما على الالتحاق بكليات الادارة والعلوم الادارية لرغبة الملتحق بالتعليم في أن يتخرج " مديرا " ولن يقبل بأقل من ذلك، وعندما لا يتحقق التوقع ينخرط في زمرة " العاطلين المؤهلين " وكان العائدون من التعليم بالخارج يتوقعون النزول من سلم الطائرة الى كرسي السيادة في العمل، فاذا خاب توقعهم انضموا الى زمرة الشاكين سوء الحظ أو سوء التخطيط !
الشخصية السعودية تتميز بصفات من العزة والأنفة والكبرياء، صفات لابد أن نعتز بها ونقدرها ونصونها بشرط ألا نحكمها في كل شيء بما في ذلك العمل، ففي العمل قد لا يقبل سعودي أن يتلقى النصيحة أو التوجيه من خبرة أجنبية مهما كانت ، وطبيعي أن يحجم السعودي عن كل مواقع العمل التي يرى أنها من درجة دونية تاركا ذلك لشركات العمالة وللعمالة الوافدة. من هنا تحديدا أقدم كل التحية والتقدير والاعلاء لثلاثة شبان من بريدة قرأت أمس الأول عنهم في " الرياض " يعملون في تغسيل السيارات متجاوزين " ثقافة العيب " كما يقول التحقيق .
هذه لفتة بالغة الأهمية تعني أن شبابنا أصبح يدرك أن العيب في عمل غير شريف، وأن " العالة " في انتظار أن توصل الحكومة خدمة التوظيف الى البيوت، هذا تحول في الفكر والنظرة أحييهم عليه وأشد على أيديهم التي يطهرها العمل الشريف قبل الماء الذي يتعاملون معه طوال الوقت. لكنني أضع التساؤل هنا: لماذا تخلصت بلد كاليابان من وظائف العمالة اليدوية ووزعتها على عديد من الدول لتتفرغ برجالها الى الفكر والابتكار ؟
كنت أقول ان لدينا بطالة ككل الدول ولكنها تختلف عنها في أي بلد آخر. ليست هي بطالة الباحثين عن عمل فشبابنا أصبح لديه الوعي الكافي للاسهام في حل مشكلته بيده، وانما هي بطالة جيش من الموظفين، بعضهم في مراتب عليا، يذهبون كل يوم الى العمل ولا يفعلون شيئا الا شرب الشاي ودفن مصالح الناس وعد الأيام الباقية على نهاية الشهر لملء الجيوب بالنقود .. وهي حالة فريدة وقاصرة علينا من أسوأ حالات البطالة. ربما اذا عولجت تنحل مع حلولها مشكلات كثير من الشباب

ضياء
10-06-2010, 12:13 AM
في الحقيقه

البطاله كما رأيت من عنوانك

في حالة الترف وعكسها

وسببها الإتكال على الغير والملهيات

/

الفهد

بورك لهذا القلب ودمت نبضا نقيا

احترامي لك

قاهرالقلوب
10-06-2010, 12:57 AM
يعطيك العافيه

شموع من ذهب
10-06-2010, 02:42 AM
صدقت الفهد

للاسف تشاهد جامعي يعمل في بقالة او سبرماركت علما بان الدولة بحاجة الي مؤهلاته في مكان ثاني
او فتاة تعمل عاملة وحاصلة على شهادة باكلوريوس في المحاماه اي مجال تحتاجه الدولة
حقيقة نحن بلد باحاجه الي اعادة النظر بما نملك من مؤهلات اعتبرها ثروة حقيقية

اشكرك على طرح موضوع حساس جدا