المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رباعيات أخرى للخيام ..!


الغواص
01-19-2011, 12:29 PM
رباعيات اخرى للخيام ..!


لعل "رباعيات الخيام" من أكثر الأشعار غير العربية خضعت للترجمة إلى العربية، منذ أوائل القرن الماضي وحتى الآن هناك رغبة إلى إعادة ترجمتها، حتى بلغت حوالي تسع ترجمات. ربما يرجع ذلك إلى أسباب تخص العمل الابداعي، مثل الألفة والارتباط التي يستشعرها القارىء مع الرباعيات. وربما لأسباب خاصة بالمترجم نفسه، خصوصا أن نسبة المترجمين من الشعراء لافتة للانتباه.. كأن المترجم الشاعر يقول ياليتنى أستطيع كتبة مثل تلك الرباعيات.

فقد قدم الشاعر أحمد رامي ترجمته للرباعيات، مبررا قيامه بتلك المهمة، أنه يعيش حالة وجدانية خاصة.. حزينة وملهمة، إلا أنه لا يقدر الصبر على قرض الشعر في حالته تلك، وبدأ تجربة الترجمة الوحيدة له للرباعيات. ومن المعروف أنه كان خارج البلاد، وقد علم ببعض الأخبار السيئة والمحزنة، خصوصا ما كان بوفاة شقيقه.

والترجمة هنا واحدة من تلك المحاولات الكثيرة لترجمة الرباعيات. فقد ترجمها الانجليزي ادوارد جي. فتزجرالد عام 1859م، وقد اعتمد في ترجمته عما يسمى بروح الترجمة، ولم يلتزم حرفيا بالنص الفارسي. فلما كانت الترجمة تلك خلال فترة العصر الفكتوري، لذا بدت الترجمة معبرة عن جوهر الملمح التصوفي الشرقي والروح الديني التي سيطرت على ملامح تلك الفترة في الغرب.

جاء احمد زكي أبوشادي متحمسا لإعادة ترجمة النسخة الإنجليزية إلى العربية، وأضاف بذلك محاولة جديدة، إلى جانب الزهاوي والبستاني وأحمد رامي وغيرهم.

والمترجم هو مؤسس "مدرسة أبوللو" في الشعر العربي، أو رائد جماعة الرومانسية الشعرية المعاصرة. وهو ما أضاف إلى الترجمة نكهة خاصة.

ولد المترجم في 1892م وتوفي في 1955م. درس الطب وعمل في المعهد الصحي بالقاهرة، ثم هاجر، وأعلن "جماعة أبوللو" في 1932م. ونشرت المجلة الناطقة باسم الجماعة العديد من الأشعار التي تبدو مختلفة وإضافة إلى الواقع الشعري العربي. عاد إلى مصر، وتجدد نشاطه الأدبي بإصدار مجلة أخرى "الإمام" و"أدبي"..وهكذا حتى وفاته.

صدرت ترجمة أبوشادي للرباعيات عن الأصل الانجليزي عام 1952م.. فأضاف اسمه إلى جوار..البستاني، السباعي، عبدالحق فاضل، أحمد رامي، النجوى.. وأخيرا بدر توفيق الشاعر المصري المعاصر.

ولا يبقى سوى الاختيار العشوائي لبعض تلك الرباعيات المترجمة، وعرضها كنماذج لهذه الترجمة التي تحمل خصوصية المترجم الانجليزي (فتزجرالد) والعربي (أبوشادى).


"وعند صياح الديك صاح الألى أتوا


وقوفا أمام الحان: افتح لنا! أسرع!

فانك تدرى كيف أن بقاءنا


قليل، وإذ نمضى فهيهات أن نرجع!"


***

"هلم إلى الكأس الروية، محرقا


متاب شتاء في لهيب ربيه

فذلك طير الوقت لم يسبق عنده


سوى لحظة إذ طار جد ســريع !"

***

"تعالى معي في شقة العشب هذه


وقد فصلت قفرا عن الزرع والعرش

وحيث تنوسنى كل عبد وســيد


وقولي سلاما للمليك على العرش !"

***

"هلم بكأس يا حبيبي رويـة


لأنسى أسى الماضي ومقبل أيامي

تقول "غدا"، في حين أنى ربما


ألاقى به الماضي بآلاف أعوام!"

***

"وهذا التهيج حف بلطفه


شفاها لنهر فوقها نتكى حبا

ترفق حبيبي ! ربما كان نبعه


شفاها حسانا نمن بالأمس والعشبا"

***

"وأذكر أنى أبصرت صانعا


تناول طينا جابلا لإنائه

فقال له – رفقا أخي ورحمة


وتمتم في لفط بغير أدائه !"




بواحمد

شموع من ذهب
01-22-2011, 01:17 AM
اشكرك جزيل الشكر على هذه المواضيع


الشيقة ودائما تجعلنا نتوق لجديدك وما تمليه علينا من ذوقك الراقي

الغواص
01-22-2011, 05:53 AM
شموع

صباحك سعيد شاكر لك المرور الكريم

أخوك

بواحمد

عيون الكون
01-25-2011, 10:01 AM
اشكرك ابو احمد

على مواضيعك المميزة

والمتالقة وادام الله تألقكك هنا