وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ، ويكتب لكم الإمام المهديّ هذه ال - منتديات شموع لا تنطفىء


دعاء
 

العودة   منتديات شموع لا تنطفىء > اسلاميات > شموع الهدى > مقالات د. محمد رأفت عثمان
أهلا وسهلا بك إلى منتديات شموع لا تنطفىء.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-10-2018, 04:09 AM   #1

جنود الهدى

رقَمْ آلع’َـضويـہ: 1595
التسِجيلٌ : Mar 2018
مشَارَڪاتْي : 6
 نُقآطِيْ » جنود الهدى is on a distinguished road
Icon84 وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ، ويكتب لكم الإمام المهديّ هذه ال


رابط البيان من موقع الإمام المهدي
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=160009


English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
02 - 12 - 1435 هـ
26 - 09 - 2014 مـ
07:20 صباحاً
ـــــــــــــــــــ


وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ، ويكتب لكم الإمام المهديّ هذه الموعظة البليغة لكافة المؤمنين ..


بسم الله الرحيم والصلاة، والسلام على محمدٍ رسول الله وآله وجميع المؤمنين بربهم من الذين يخافون أن يُحشروا إلى ربّهم فلا يجدوا لهم من دونه ولياً ولا نصيراً، ولذلك فهم يتّقون ربّهم قبل أن يعضّوا على أناملهم من الندم..

سلامُ الله عليكم ورحمة الله وبركاته يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فإنكم تكادون أن تكونوا من كافة المذاهب والفرق اجتمعتم تحت مظلّة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وكفرتم بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله فاعتصمتم بحبل الله القرآن العظيم وكفرتم بما يخالف لمحكم القرآن العظيم فأصبحتم بنعمة الله إخواناً في دين الله فلا ينبغي لكم أن تأخذكم حميّة الجاهليّة على أحزابكم، فإن كنتم اتّبعتم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فاعلموا أنّه ليس من الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً في شيء على الإطلاق، فلا أنتمي لأحدٍ منهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)} صدق الله العظيم [الأنعام].

كونه قد يأتي أحد الأنصار من مذهبٍ آخر فيشتم في السلفيين أو الحوثيين على سبيل المثال، فمن ثمّ يقوم أحد أنصارنا ممن كان حوثيّاً أو سلفيّاً بالغضب منه فتأخذه حميّة الجاهليّة وتبدأ الفُرقة والاختلاف فيما بين الأنصار، ولذلك فاعلموا أنّ الإمام ناصر محمد اليماني يُحرّم على أنصاره السباب والشتام لأيٍّ من طوائف المسلمين سواء كانوا سنّيّين أو حوثيّين أو قرآنيّين أو من أيِّ الطوائف الأخرى، فنحرّم عليكم سبابَهم وشتمهم بأي لفظٍ سيِّءٍ ونأمركم باحترام كافة علماء مذاهب وفرق المسلمين وأتباعهم بكل ما تعنية الكلمة من احترام، وذلك حتى تفرضوا احترامهم لكم وسماعهم لدعوتكم. وكذلك فتلك حكمةٌ بالغةٌ في الدعوة إلى الله أن تجادلوا الناس بالاحترام والقول الحسن فلا تنسوا أمر الله إلى الدعاة إلى سبيل ربّهم على بصيرةٍ منه أن يجادلوا الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، فليس هذا أمر الإمام المهديّ ناصر محمد؛ بل أمر الله إليكم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [النحل:125].

وأريد من أنصاري أن يضربوا أروع أنواع الأخلاق للعالمين مهما سبّوكم أو شتموكم، فإن كنتم تحبون الله فاعفوا واصفحوا عمّن أساء إليكم، وما صبركم إلا بالله. واكظموا غيظكم من أجل الله فيزيدكم بحبّه وقربه. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)} صدق الله العظيم [آل عمران].

ويا معشر أنصارنا في اليمن، نُحرّم عليكم الانضمام إلى أحزابكم عند حدوث الفتن، فاتقوا الله واجتنبوا الخوض في الفتنة بين المؤمنين فإن استطعتم أن تصلحوا بينهم فافعلوا، وأمّا أن تتحيَّزوا بدافع حميّة الجاهليّة فمن فعل ذلك فليس من أنصار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في شيء.

واعلموا إنّ دعوة الإمام ناصر محمد اليماني هي دعوة عالميّة لكل البشر ورحمةٌ للعالمين فلا بدّ لكم أن تكونوا رحمةً للأمّة فتسعوا إلى تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر وإلى تحقيق التعايش السلمي بين المسلم والكافر وتعكسوا نظرةً حسنةً طيبةً لدين الإسلام الحنيف حتى يعلم العَالَمُون جميعهم أنّ دين الإسلام هو حقاً دين الرحمة للعالمين من ربّهم الحقّ، فلا يُريد الله الظلم لعباده. تصديقاً لقول الله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ (108) وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (109)} صدق الله العظيم [آل عمران]، فلا إكراه في دين الله.

وعاملوا الكافرين كمعاملتكم لإخوانكم المؤمنين معاملةً طيبةً حسنةً صادقةً، فإذا قلتم فاصْدقوا، وإذا عاهدتم فأوفوا، وإذا حكمتم فاعْدلوا، وإذا ائتُمِنتم فردّوا الأمانات إلى أهلها، ولا تظلموا أحداً واعلموا أنّ الله حرَّم الظلم على نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49]. فمن ثمّ حرّم الله الظلم بين عباده. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ ۗ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ (44)} صدق الله العظيم [الشورى].

فليتذكر الظالمون يوم لقاء ربّهم. وقال الله تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111)} صدق الله العظيم [طه].

فإذا غرّت الظالمين قدرتُهم على ظلم الناس فليتذكروا قدرة الله عليهم وأنّ الله شديد العقاب، وتذكروا سجن الله ذا السبعة أبوابٍ؛ يُلقى فيه الظالمون لعباده خالدين، فيسجنهم الله بالحبس المؤبد إلى ما لا نهاية؛ حياة بدون موت.

والسؤال هو: فهل سجنُ الله ذو سبعة الأبواب سجنٌ بينَ أربعة حيطانٍ؟ إذاً لكان الأمر هيناً! بل سجن الله نارٌ وقودها الناس والحجارة لها سبعة أبوابٍ لكل بابٍ منهم جزءٌ مقسومٌ، فاتّقوا الله. فهل تصبرون على الحبس في سجن الله فيه نارٌ وقودها الحجارة يُحبس فيها الظالمون بالحبس المؤبد إلى ما لا نهايةٍ حياة بلا موت! فأيُّ مصيبةٍ كبرى؟ إذاً فمن ظلم النّاس فقد ظلم نفسه أصلاً فلا تساوي النار شيئاً إلى ظلمهم للناس، فمن كان مسلماً يؤمن بالله العظيم فليقف مع نفسه فيحاسب نفسه من قبل أن يحاسبه الله قبل فوات الأوان.

واعلموا إنّكم لميِّتون وملاقوا ربَّكم، فحاسبوا أنفسكم من قبل أنْ يحاسبكم الله شديد العقاب، فليست الحياة فوضى كلٌّ يفعل ما يحلو له فينجوا من عذاب الله! وهيهات هيهات وربّ السماوات والأرض لو أنّ لأحدِ الظالمين ملءُ الأرض كلِّها ذهباً بجبالها وسهولها لافتدى به جميعاً من عذاب الله لو كان يُتقبل منه، وما الله متقبلٌ منه ملءَ الأرض ذهباً ليفتدي به من عذاب ربه. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:91].

فهل تتقاتلون على سلطانٍ زائلٍ وتسفكون دماء بعضكم بعضاً؟ فوالله لو أنّ لأحد الظالمين ملكوت الأرض كلِّها ومثله معه لافتدى به نفسَه يوم لقائِهِ ولا يبالي، ولن يتقبله الله منه لو كان معه ملكوت الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} صدق الله العظيم [الرعد:18].

ويا معشر الذين يظلمون النّاس، فإذا غرَّتكم قدرتكم على ظلم الناس فتذكروا قدرة الله عليكم، فَمنْ يجيركم من بطش الله وعذابه؟ ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ينصركم من الله، فأين المفر من عذاب الله الواحد القهّار؟ ونذكِّرُكم فإنَّ الذكرى تنفع المؤمنين الحقّ إذا غفلوا فذُكِّروا بآيات ربّهم فإذا هم مبصرون، وأما أصحاب الجحيم فهم صمٌّ بكمٌ عميٌ لا يعقلون. ولذلك قالوا: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)} صدق الله العظيم [الملك].

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
_______________

ملاحظـــــــــــة:
كذلك أرجو الاهتمام بنشر وتبليغ هذا البيان لما فيه من ايقاظٍ لقلوب الغافلين معذرةً إلى ربّكم ولعلهم يتقون. وجعلكم الله وإمامكم رحمة للعالمين.

رابط البيان من موقع الإمام المهدي
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=230844


English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
الإمام ناصِر محمد اليماني
03 - 10 - 1437 هـ
08 - 07 - 2016 مـ
10:10 صباحاً
ــــــــــــــــــــ



تذكيرٌ وتحذيرٌ ونذيرٌ إلى المسلمين والكفار المعرضين عن الداعي إلى النعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وأوليائه من آل بيته وجميع المؤمنين بربّ العالمين لا يشركون به شيئاً فلا يدعون مع الله أحداً ليشفع لهم عند ربّهم لأنّ ليس لهم من دونه وليٌّ ولا نبيٌّ يشفع لهم فالشفاعة لله جميعاً تشفع لهم رحمته في نفسه من عذابه، حتى إذا فُزِّع عن قلوب الضالين الخوف من الخلد في نار جهنم بعد أن سمعوا ما سمعوا مباشرةً من ربهم أرحم الراحمين بأنّه غفر لهم برحمته التي شفعت لهم في نفسه من عذابه فليدخلوا جنته برحمته بعد أن ذاقوا وبال أمرهم فقالوا للوفد إلى الرحمن من المتقين: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ]، وذلك ردّ طائفةٍ من المتقين الذين تمّ حشرهم إلى الرحمن وفداً؛ الذين يملكون منه خطاباً فيقولون صواباً مطالبين من ربهم تحقيق النعيم الأعظم من جنته فيرضى في نفسه، ولا يتجرّأون في طلب الشفاعة لا لآبائهم ولا لأمهاتهم ولا لأولادهم ولا لإخوانهم كون الله أحبّ إلى أنفسهم منهم ومن كافة خلقه أجمعين، فرضوان ربهم في نفسه وذهاب حزنه هو خلاصة غايتهم فهدفهم الوحيد رضوان الله العزيز الحميد، كونهم لم يكتفوا فقط برضوان الله عليهم لكي يقيَّهم من ناره ويدخلهم جنته؛ بل يطمعوا لتحقيق النعيم الأكبر من نعيم جنته فيرضى بعد أنْ علموا بحقيقة اسم الله الأعظم بأنّه صفة رضوان الله على عباده، ذلكم اسم الله الأعظم الذي آثر الله به الإمام المهديّ المنتظَر ليعلّمه للناس كون فيه سرّ الحكمة من خلق عباده، فلم يخلقهم من أجل جنّات النعيم وحورها وقصورها؛ بل خلق الله جنّات النعيم من أجلهم وخلقهم من أجل النعيم الأكبر من نعيم جنته ذلكم رضوان الله على عباده إن كُنتُم إياه تعبدون، فلذلك خلقكم لتبتغوا رضوان الله غايةً، كون رضوان الله على عباده هو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم.

وإنّي الإمام المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر ناصر محمد اليماني أقسم بالله الواحد القهار ربّ البشر وربّ كلّ شيءٍ ومليكه أنّ حقيقة اسم الله الأعظم هو أكبر آيةِ تصديقٍ أيّد الله بها عبداً يدعو إلى الله من بين عباده في ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من ملكوت السماوات والأرض! بل آية أكبر من نعيم ملكوت جنّات النعيم التي عرضها كعرض ملكوت السماوات والأرض! بل أعظم وأعظم وأعظم من نعيم ملكوت جنّات النعيم لدى عبيد النعيم الأعظم إلى ما لا نهايةٍ فلن يرضيهم ربهم بملكوت جنّات النعيم مهما زاد لهم ربهم في درجات نعيم جنّات النعيم، وكلّ درجةٍ أعظم من درجةٍ في نعيم المُلك، وحتى ولو ضاعف درجات النعيم بأضعاف تعداد ذرات ملكوت الله العظيم فلا يساوي في أنفس عبيد النعيم الأعظم مثقال ذرةٍ!

وربّما يودّ كلّ مفتٍ في ديار المسلمين أن يقول: " يا من يُزعم أنه المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأكبر، فما هو النعيم الأكبر من جنّات النعيم يا هذا؟ فلم نجده في محكم الذكر القرآن العظيم، وإنك لكذّاب أشِر تدعو إلى الكفر بالله، فما سمعنا بنعيمٍ أعظم وأكبر من جنّات النعيم". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ المنتظَر على كافة السائلين من علماء المسلمين وشيعهم وأقول: فهل من يدعو البشر إلى اتّباع رضوان الله كغايةٍ فيهديهم إلى سبل السلام ترونه يدعو إلى الكفر بالله؟ ثمّ يردّ على المهديّ المنتظَر كافةُ علماء المسلمين وأتباعهم فيقولون: "حاشا لله أن يدعو إلى الكفر بالله من يدعو البشر إلى اتّباع رضوانه ويهديهم إلى سبل السلام، ولكنك تسمّي نفسك عبد النعيم الأكبر، وما ندري ما النعيم الأكبر من جنّات النعيم، وما قرأناه في محكم الذكر، أم تفسّر القرآن برأيك ومن عند نفسك حسب هواك؟ فأيّ نعيمٍ أكبر من جنّات النعيم؟ فَأْتِ به من محكم القرآن العظيم بآيةٍ محكمةٍ بيّنةٍ لكافة علماء المسلمين وأمّتهم على مختلف مذاهبهم وفرقهم ولا يستطيع أن يجادلك في تفسيرها أحدٌ من علماء المسلمين ولا عامتهم، كون هذا النعيم الأعظم الذي تزعم أنّه النعيم الأعظم من جنّات النعيم هو القاعدة الأساسية لدعوتك العالميّة، فإذا جئناك بالحقّ وأحسن تفسيراً فقد هدمنا أساس دعوتك وينتهي أمرك ويرجع أنصارك عن اتّباعك في مختلف الأقطار، فهيا آتنا بالبرهان المبين لهذا النعيم الأكبر من جنّات النعيم إن كنت من الصادقين". فمن ثمّ يردّ المهدي المنتظَر على كافة السائلين من الناس أجمعين وأقول: لا ولن يفتيكم المهديّ المنتظَر؛ قل الله يفتيكم عن النعيم الأكبر من جنّات النعيم في قول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾}
صدق الله العظيم [التوبة].

فهل هذه الآية تحتاج إلى تفسير ابن كثير أو لغيره من أصحاب التفاسير لفتوى الله العليّ الكبير في محكم الذكر أنّ نعيم رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم؟ فلا أرى الآن لمسلم لله ربّ العالمين أيَّ اعتراضٍ على هذه الآية التي يفتي فيها الله عبادَه أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأكبر من نعيم جنّات النعيم.

ومن ثمّ يقيم الحجّة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: فهل الأحقّ أن تتخذوا النعيم الأكبر وسيلةً لتحقيق النعيم الأصغر جنّات النعيم؟ فهل خلقكم الله من أجل جنّات النعيم أم خلق جنّات النعيم من أجلكم وخلقكم لتعبدوه؟ فاتّبعوا رضوان الله كغاية، فوالله ثمّ والله إنّ في هذه الأمّة قوماً يحبّهم الله ويحبّونه ولا أعرف كثيراً منهم ولكنهم يعلمون ما بأنفسهم أنهم لن يرضوا بأعلى درجةٍ في جنّات النعيم التي تسمّى بالوسيلة، وإنّه لو يفوز بها كلّ واحدٍ منهم فإنه سوف يتخذها وسيلةً لتحقيق النعيم الأعظم منها فيرضى الله في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً.

وربّما يودّ ممن أظهرهم الله على بياني هذا من علماء المسلمين أن يقول: "اتقِ الله الواحد القهار يا من يزعم أنّ الله متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين". فمن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ألستم معترفين بعظيم فرحة الله بتوبة عبده؟ فكذلك حزنه عظيمٌ على عباده الضالين المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربهم. ثمّ نجد الحسرة والحزن في نفس الله عليهم في الآية التي أخبركم الله عن حاله في محكم كتابه أنه متحسرٌ وحزينٌ عليهم بسبب ظلمهم لأنفسهم. وقال الله تعالى:
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس].

ولكنهم وبسبب يأسهم أن يرحمهم الله تركهم في العذاب كونهم مبلسون يائسون من رحمته، ولذلك لم يسألوا الله رحمته؛ بل دعاؤهم إلى ربّهم أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الحياة الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وقالوا فإن عدنا لما نهيتنا عنه فإنا ظالمون، ويقول كلٌّ منهم: {رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون:99-100]، ولكن قد أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل وتذكير الملقيات ذكراً عذراً أو نذراً فيقيمون الحجّة عليهم بالآيات المحكمات البيّنات فكفروا بها وقالوا للرسل وأتباعهم: {إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾} [يس]، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟ فأتاهم نصر الله لا مبدل لكلماته ولا مخلف لوعده، حتى إذا أحسّ المعرضون ببأس الله يزلزل الأرض من تحت أقدامهم فإذا هم من ديارهم يركضون خشية أن يخرّ عليهم السقف، ثم فاجأهم الله بعذاب حربه براً وبحراً وجوًا، فإن فرّوا من ديارهم حين شعورهم بالزلزال وخشوا أن تخرّ السقف على رؤوسهم فمن ثم يفجّر عليهم حمماً بركانيّة من حولهم تمطر ناراً على رؤوسهم فرجعوا إلى مساكنهم كون سقوفها لو خرّت عليهم أهون من نارٍ تذيب الحجار من الحمم البركانيّة أو أهون من الغرق في موجات البحر المسجور براً، وجاءهم العذاب من كلّ مكانٍ ورجع إلى مساكنهم الفارّون الذين نجى منهم بادئ الأمر من الزلزال فوجدوها قد دُمّرت تدميراً، ولم يُعجزوا الله هرباً من عذابه، قالوا: "يا ويلنا إنَّا كنّا ظالمين"! ولم يسألوا الله رحمته التي كتب على نفسه أن يكشف عنهم عذابه، فما زالت تلك دعواهم: "يا ويلنا إنا كنّا ظالمين"، فما زالت تلك دعواهم حتى جعلهم الله حصيداً خامدين، فانتقلوا إلى عذابٍ أشدّ وأبقى، فيقول كلٌّ من الضالين: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} [الزمر]، فلم يعودوا مصرّين على كفرهم وعنادهم وتكبرهم؛ بل يعضّ الظالم منهم على يديه من شدّة الندم، وتمّ حبسهم في السجن المركزي بالحبس المؤبد.

وربّما يودّ سائلٌ أن يقول: "وما ذلك السجن؟". فنقول: سجنٌ عظيمٌ له سبعة أبوابٍ ظاهرةٍ؛ نارٌ ذات لهبٍ، وباطنه أشدّ وأعظم، فمن فوقهم ظللٌ من النار ومن تحتهم ظللّ من النار، وكذلك يتمّ إغلاق أبوابها السبعة عليهم؛ حياةٌ بلا موتٍ فلا يموت فيها ولا يحيا، فكلما نضجت جلودهم في أقرب من لمح البصر بدّلهم الله جلوداً غيرها في أقرب من لمح البصر، فهل سوف تصبرون على نارٍ وقودها الحجارة وليست ذات لهبٍ بالحطب من حطب الأشجار الذي منه توقدون؟ بل وقودها الحجارة وسكانها من عبيد الله الظالمين لأنفسهم، وهم فيها يائسون من رحمة ربهم ويناشدون الرحمة من عباد الله المقربين من ربهم أن: "ادعوا ربكم يخفِف عنّا يوماً واحداً من العذاب". وسبب دعائهم لعبيده من دونه كونهم من رحمة الله يائسين، فزادوا أنفسهم ظلماً على ظلمهم لأنفسهم من قبل، برغم أنّ باب دعاء الربّ مفتوحٌ في الدنيا وفي الآخرة، وإنما أغلق اللهُ باب العمل في الآخرة وبقي باب الدعاء مفتوحٌ لمن يسأل الله رحمته، فوعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.

فاتقوا الله يا عباد الله، واتّبعوا الداعي إلى رضوان الله، واتّبعوا ما جاء في محكم الذكر، فالفرار الفرار من الله الواحد القهار إليه، واعلموا أنه لا منجى لكم من عذابه في الدنيا والآخرة إلا الفرار منه إليه، فلن يغني عنكم شفعاؤكم عند الله كما تزعمون وعلى الله تفترون، فليس لكم من دونه وليّ ولا نبيّ شفيع.

وَيَا عجبي الشديد من أحزاب المسلمين الذين يعلمون أنّ هذا البيان حقٌّ مستنبطٌ بما جاء في القرآن العظيم ثم يذهبون لقتال بعضهم بعضاً باسم الدين وهم يريدون السلطة الحقيرة في الحياة، فيا للعجب مما يحبّون ويطمعون للوصول إلى كرسي الحكم حبّاً في السلطة والمال! ألا يعلم أنه كان بادئ الأمر ليس إلا مسؤولٌ عن أهل بيته بين يدي الله، ولكن من بعد وصوله لكرسي الحكم أصبح مسؤولاً عن أمّةٍ بأسرها بين يدي الله؟ فإذا كان حاكماً ظالماً لا يحضّ على طعام المسكين، فلا يؤتيه حقّه من بيت مال المسلمين، ثم يقول: {مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴿٢٩﴾} [الحاقة]، ثم يقول الله لهذا الملِك أو الرئيس: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿٣٠﴾ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿٣١﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ﴿٣٢﴾ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [الحاقة] .

فاتقوا الله يا معشر عشّاق السلطة، ورضيتم بالحياة الدنيا وذلك مبلغكم من العلم في الدنيا؛ حبّ السلطان أو كسب المال بأي طريقةٍ ولو بطريقةٍ تكون سبباً في سفكّ دماء الناس، وجنودهم يلقون بأنفسهم إلى التهلكة! وَيَا عجبي الشديد ألم يفكر أحدهم حين يقتل فإلى أين المصير؟ فوالله ثمّ والله لو لأحدكم ملْءُ الأرض ذهباً جبالَها وترابها أجمعين ومن ثم افتدى به أجمعين من نار جهنم فما الله متقبِّل منه أن يفتدي نفسه بملْءِ الأرض ذهباً، فلماذا تحبّون المال حباً جماً وتسفكون من أجل المال والسلطان دماء بعضكم بعضاً؟ فلماذا يا معشر المسلمين لا تستجيبون لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله إن كُنتُم حقاً تريدون السلطة وسيلةً للحكم بما أنزل الله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان إن كُنتُم صادقين؟ وإن كُنتم متشدّقين بالدِّين كوسيلةٍ للوصول إلى الحكم والسلطة والمال فلن تستجيبوا. فليفرض أحدكم أنه وصل لكرسي الحكم فاستمتعتم بالمال والسلطة مائة عامٍ، ثم مات وهو حاكمٌ ظالمٌ لرعيته الضعفاء والفقراء والمساكين، ثم حبسه الله في نار جهنم خالداً فيها إلى ما لا نهايةٍ، فما أغنى عنكم ما كُنتُم تستمتعون به في الحياة الدنيا؟ أفلا تعقلون! فأجيبوا الداعي إلى الاحتكام إلى كتاب الله إن كان كلّ منكم يريد أن ينال السلطة ليحكم بما أنزل الله، وإن أبيتم فأنتم كاذبون ولستم إلا متشدقون بالدِّين من أجل السلطة، فأبشّركم بحربٍ من الله جواً وبراً وبحراً؛ ذلكم عذاب يومٍ عقيمٍ من كوكب العذاب الذي سوف يشرق على أرض البشر من جنوب الأرض؛ ذلكم كوكب سَقَر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وتأتيكم بغتةً فتبهتكم فلا تستطيعون ردّها عن المرور على سماء أرضكم، فتمطر عليكم حجارةً من نارٍ ثم لا تنظرون، وذلك وعدٌ محتومٌ.

وأخشى على المسلمين عذاباً دون ذلك الريح العقيم أو نيزكاً ناريّاً مثل راجفة ثمود يقع على أرضكم بسبب إعراضكم عمّا تنزّل عليكم في كتاب الله القرآن العظيم الذي أنتم به مؤمنون فاتّخذتم هذا القرآن مهجوراً من تطبيق أحكامه وحدوده، ولن يعذبكم الله بالكفر بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فما عساني إلا بشر مثلكم؛ بل غضِب الله عليكم بسبب اعراضكم أن يكون الله حَكَماً بينكم، وما على عبد الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يأتيكم بحكم الله فيما شجر بينكم في دينكم فتسلّموا لحكم الله بينكم خيرٌ لكم يا معشر المسلمين إن كُنتُم تؤمنون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، وإن أبيتم فربي وربكم أعلم بما توعون به دعوة الحقّ من ربكم، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

عبد الله وخليفته للحكم بما أنزل الله؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
________________

,Q`Q;A~vX tQYAk~Q hg`A~;XvQnٰ jQktQuE hgXlEcXlAkAdkQK ,d;jf g;l hgYlhl hgli]d~ i`i hg Hi]d

جنود الهدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-10-2018, 04:10 AM   #2

جنود الهدى

رقَمْ آلع’َـضويـہ: 1595
التسِجيلٌ : Mar 2018
مشَارَڪاتْي : 6
 نُقآطِيْ » جنود الهدى is on a distinguished road
افتراضي رد: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ، ويكتب لكم الإمام المهديّ هذ

رابط البيان من موقع الإمام المهدي
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=157294


English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


[ لمتابعة رابط المشاركــة الأصليّة للبيــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
04 - ذو الحجة - 1435 هـ
30 - 08 - 2014 مـ
05:05 مسـاءً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــــــ


تذكير بالنعيم الأعظم من الإمام المهديّ ناصر محمد إلى عموم المسلمين ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطّيّبين وأنصارهم المؤمنين من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً، أمّا بعد..

قال الله تعالى: {وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ﴿٩٢﴾إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤﴾وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥﴾} صدق الله العظيم [مريم].

ومن خلال ذلك نستنبط حقيقة العبودية أنّه يطلق على الذكر والأنثى في الجنّ والإنس ومن كل جنسٍ فجميعهم عبيدٌ لربِّهم، بمعنى أنّه خلقهم ليكونوا له عبيداً فيعبدون رضوانه فيجعلونه غايةً في أنفسهم أن لا يرضوا حتى يرضى. ولكن هل تلك الغاية لهم في نفس ربّهم هي غايةٌ جبريّةٌ أم إختياريّة؟ وأقول بالنسبة للهدف مِنْ خلقهم فقد بيّنه الله لعباده في محكم كتابه في قول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)} صدق الله العظيم [الذاريات].

ولكنّ الله له عزةٌ وكبرياءٌ فلم يأمركم أن تعبدوا رضوان نفسه غايةً؛ بل جعل الجنّة لمن شكر واتّبع رضوان ربّه والنار لمن كفر واتّبع ما يُسخط ربَّه، ومن عظيم عزَّة الله في نفسه وكبريائه أنه عَقَدَ صفقةً تجاريّةً بين العبيد والربّ المعبود، فأقام بيعاً وشراءً بين الربّ المعبود والعبيد، فاشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة، وتلك الصفقة في التوراة والإنجيل والقرآن العظيم وفي كل الكتب السماويّة. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:111].

ولذلك بشَّرهم ملائكة الرحمن المقرّبين وقالوا: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30)} صدق الله العظيم [فصلت].

فيستبشر بتلك البشرى كافةُ الصالحين والشهداء في سبيل الله فيكونون فرحين بما آتاهم الله من فضل جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170)} صدق الله العظيم [آل عمران].

وما كان قولهم إلا أن قالوا: { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ (61) } صدق الله العظيم [الصافات].

إلا صفوة البشريّة وخير البريّة التّوّابين المتطهّرين أنصارَ المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور فأقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنّهم لن يرضوا بملكوت نعيم جنات ربّهم من أدناها إلى أعلاها طيرمانة الجنة الوسيلة الدرجة العالية الرفيعة برغم أنّ الله رضي عنهم وأراد أن يفيَهم بما وعدهم فيرضيهم بما في أنفسهم فيحقِّق لهم ما في أنفسهم، فإذا الملائكة المقربون يبشِّرونهم من بين أيديهم فيقولون لهم: {أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30)} صدق الله العظيم [فصلت].

كما يبشِّرون غيرهم من الصالحين ولكنّ هؤلاء الوفد المكرمين كلَّما بشَّرتهم الملائكة بجنّات النعيم لكونهم يرون حزناً على وجوههم فيقولون لهم: {أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30)} صدق الله العظيم، ولكنّهم يُعرضون عن البشرى ونأوا بجانبهم عن الملائكة فواجهوهم مرةً أخرى من بين أيديهم، فيُلقون لهم بالبشرى ثم يُعرضون عنهم إلى جهةٍ أخرى، ثم تُحاول الملائكة أن يجرّوهم بأيديهم إلى الجنّة ليصدقوا أنّهم من أصحاب جنات النعيم، فإذا الملك برغم قوّته الجبّارة وبرغم أنّ أحدَ الملائكة يستطيع أن ينزع جبلاً عظيماً من مكانه، فإذا المَلَكُ لا يستطيع أن يزحزح أحدهم من مكانه شيئاً! فأدهشت الملائكة عظيم قوة ثبات هؤلاء القوم كثبات قلوبهم على تحقيق النّعيم الأعظم. وأقام الله لهم يوم القيامة وزناً عظيماً فأدهشت الملائكة فلم يستطيعوا أن يُزحزحوا أحداَ من هؤلاء القوم من مكانه ولو اجتمعوا له فقالوا: الأمر لك يا إله العالمين.

فمن ثم يأمرهم الله أن يُحضِروا لكلٍّ من هؤلاء القوم منبراً من نورٍ يضيء فيضعه المَلَك بين يدي كلِّ واحدٍ من هؤلاء القوم أمام قدميه، ثم يصعد كلُّ واحدٍ على المنبر الذي وضعه المَلَك بين يديه، ثم ترتفع المنابر بقدرة الله متجهةً صوب عرش الرحمن، فيتمُّ حشرهم إلى الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَـٰنِ وَفْدًا ﴿٨٥﴾} صدق الله العظيم [مريم].

فترتفع المنابر بوفد الرحمن على رؤوس الخلائق وهم ينظرون، وليس للحساب! بل وفدٌ مكرمون عند ربّهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى له بالخطاب في تحقيق الشّفاعة.

ويا عباد الله، والله الذي لا إله غيره لا يحقّ لأيّ عبدٍ الشفاعة بين يدي الله أرحم الراحمين، وإنّما يأذن الله لمن يشاء من عباده المُكرّمين بتحقيق الشفاعة في نفس الله، فتشفع لهم رحمته من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [الزمر:44].

وإنّما تشفع رحمته لعباده الضّالّين من عذابه، وهنا المفاجأة الكبرى! فيقول الذين أنقذهم الله بتحقيق الشفاعة للوفد المكرمين: ماذا قال ربكم؟ فقالوا: الحقّ، وهو العلي الكبير. وتحقّق النعيم الأعظم من جنات النعيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)} صدق الله العظيم [سبأ].

ألا ترون الشفاعة جاءت من ربّ العالمين فشفعت للضالين من عباده رحمتُه من عذابه؟ ولذلك قالوا للوفد المكرمين: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ}؟ فردَّ عليهم كافةُ الوفد المكرمين وبلسانٍ واحدٍ: {قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)} صدق الله العظيم.

ويا عباد الله، أقسم بالله العظيم أنّ هؤلاء القوم في هذه الأمّة التي هي الأمّة التي يبعث فيها الله الإمام المهديّ ناصر محمد. ويا عباد الله، أقسم بالله العظيم أنّهم هم القوم الذين يحبّهم الله ويحبونه. وأقسم بالله العظيم أنّهم لن يرضوا حتى يكون ربّهم راضياً في نفسه لا مُتحسِّراً ولا حزيناً فهم على ذلك من الشاهدين، فما يُدريني بما في أنفسهم! ولكنّ ربّي علّمني بهم عن طريق رسوله أنّهم في هذه الأمّة فهم على ذلك من الشاهدين. وهل تدرون ما سبب عدم رضوانهم حتى يتحقق رضوان نفس ربّهم؟ ألا وإنّ السبب هو من عظيم حبّهم لربّهم ولذلك لن يرضوا حتى يرضى.

وأكرر وأذكّر أننا نُقِرُّ ونؤكد عظيم حبِّ الأنبياء وأنصارهم لربّهم، وإنما مَنَّ الله على هذه الأمّة ببعث الإمام المهديّ (عبد النّعيم الأعظم) ناصر محمد اليماني فعلّمهم أنّ ربّهم بما أنّه يغضب ويرضى فكذلك يفرح ويحزن، وعلّمهم أنّ ربّهم متحسرٌ وحزينٌ على عباده الذين صاروا من بعد أن أهلكهم الله متحسرين على ما فرَّطوا في جنب ربِّهم. وسبب حسرة الله في نفسه هو بسبب صفة عظيم الرحمة في نفس الله، ولكن من أصدق من الله قيلاً؟ فلا بدّ أن يذوقوا وبال أمرهم حتى يسألوا ربّهم رحمته التي كتب على نفسه.

وعلى كل حالٍ إنّني أرى بعض المُمترين يجادلون الأنصار فيقولون: "ألم يقل المسيح عيسى ابن مريم أنّه لا يعلم بما في نفس ربّه في قول الله تعالى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}؟" فمن ثم يقولون: "فكيف علم ناصر محمد بما في نفس ربِّه بأنّه متحسرٌ وحزينٌ؟". فمن ثم يقيم الإمام المهديّ ناصر اليماني الحجّة بالحقّ على الممترين وأقول: فكذلك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لا يدري بما في نفس الله سبحانه وهو يعلم بما في نفسي، وإنّما الله هو الذي أخبركم عمّا في نفسه بأنّه متحسرٌ وحزينٌ على كافة عباده الضالين الذين كذبوا برسل ربّهم حتى إذا أهلكهم جاءت الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم، فقال كلٌّ منهم: {يَا حَسْرَتَى عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56)} صدق الله العظيم [الزمر].

فمن ثم أخبركم الله أنّ الحسرة تأتي في نفسه عليهم من بعد تحسّرهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم، فمن ثمّ تحسّر الله عليهم في نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29)يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30)أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس]. فَمَالِ هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون قولاً ولا يهتدون سبيلاً!! فصبرٌ جميلٌ.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
________________
جنود الهدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخويا يتأهل بشق الأنفس بعد تعادل مثير مع الهلال ( فيديو ) الرمش معلومات عامة 1 05-23-2013 01:25 PM
من جواهر الإمام الشافعي؟ بنت البدو شموع الهدى 2 02-13-2012 05:41 AM
طالب مجنووون بحب الهلال ملاك معلومات عامة 5 06-25-2011 01:18 AM
القحطاني يعود إلى تدريبات الهلال عيون الكون ديكور وتاثيث المنزل 1 12-09-2010 09:33 AM
الهلال يعيد قيد لاعبه السابق بشير عيون الكون ديكور وتاثيث المنزل 1 12-09-2010 09:33 AM

Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 01:00 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc
الاستضافة والدعم الفني : مجموعة الياسر لخدمات الويب المتكاملة
تبرئة صاحب الموقع مما يحدث من تبادل الايميلات والتعارف والمواضيع المخالفة